وهم الحب

سبتمبر 13th, 2007 كتبها احمد على نشر في , سبحان الله, سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم, لا اله الا الله محمد رسول الله, لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

محمد بن عبد العزيز المسند المقدمة الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده … أما بعد …. ففي زمن من الأزمان ، أراد أعداء الإسلام غزو بلاد المسلمين ، فأرسلوا عيناً لهم ( أي جاسوساً) يستطلع لهم أحوال المسلمين ، ويتحسّس أخبارهم ، وبينا هو يسير في حيّ من أحياء المسلمين ، رأى غلامين في أيديهما النبل والسهام ، وأحدهما قاعد يبكي ، فدنا منه ، وسأله عن سبب بكائه ، فأجاب الغلام وهو يجهش بالبكاء : (( إنّي قد أخطأت الهدف … )) ثمّ عاد إلى بكائه … فقال له العين : لا بأس ، خذ سهماً آخر ، وأصب الهدف ! فقال الغلام بلهجة غاضبة : (( ولكنّ العدوّ لا ينتظرني حتى آخذ سهماً آخر وأصيب الهدف )) .. فعاد الرجل إلى قومه ، وأخبرهم بما رأى ، فعلموا أنّ الوقت غير مناسب لغزو المسلمين .. ثمّ مضت السنون ، وتغيّرت الأحوال ، وأراد الأعداء غزو المسلمين ، فأرسلوا عيناً ، يستطلع لهم الأخبار ، وحين دخل بلاد المسلمين رأى شابّاً في العشرين من عمره ! في هيئة غريبة ، قاعداً يبكي ، فدنا منه ، وسأله عن سبب بكائه ، فرفع رأسه ، وقال مجيباً بصوت يتقطّع ألماً وحسرة : (( إنّ حبيبته التي منحها مهجة قلبه ، وثمرة فؤاده قد هجرته إلى الأبد ، وأحبّت غيره )) ثمّ عاد إلى بكائه … !! وعاد الرجل إلى قومه يفرك يديه سروراً مبشّراً لهم بالنصر … إن قوة الأمة وضعفها يكمن في مدى تمسكها بكتاب ربّها وسنّة نبيّها صلى الله عليه وسلم ، ولعل أفضل واقع يترجم ذلك : اهتمامات وشبابها وفتيانها – ذكوراً وإناثاً – كما قال الشاعر : وينشأ ناشئ الفتيان منّا *** على ما كان عوده أبوه ولما كان الحبّ أصل فعل ومبدأه ، وأصل حركة كلّ متحرّك (1) ، وكان محلّه القلب الذي هو أصل صلاح المرء وفساده ، كان أمره في غاية الخطورة … وكان جديراً بالعناية والبيان والتوضيح … فأقول – وبالله التوفيق - : إنّ الحبّ أنواع : فمنه ما هو واجب كحبّ الله ورسوله ، وما يندرج تحت ذلك من الحبّ في الله ولله . ومنه ما هو جائز ومباح ، وهو ما يكون بمقتضى الطبيعة والجبلة كحبّ الوالدين والزوجة والأولاد والعشيرة والوطن ونحو ذلك ، وهذا النوع له حدّ متى ما تجاوزه كان محرّماً ، ومثال ذلك قول أحد الشعراء مخاطباً وطنه : ويا وطني ل
المزيد